فحص نسبة الاقتباس

توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي

إن إعداد أي نوع من أنواع البحث العلمي لابد أن يعتمد على الاستشهاد من بعض المصادر والمراجع العلمية، والتي تم اقتباس بعض الأفكار والبراهين العلمية منها من أجل تقوية محتوى البحث العلمي. وهذا الاقتباس أو الاستشهاد لابد أن يتم فيه مراعاة الأمانة العلمية. وأول قاعدة من قواعد مراعاة الأمانة العلمية هي توثيق المصادر والمراجع المستخدمة في البحث العلمي.

وهذا التوثيق ليس الغرض منه فقط مراعاة الأمانة العلمية فقط، ولكن له عدة أغراض أخرى سنذكرها لاحقاً. ومما يجب أن ننبه عليه أن إعداد البحث العلمي له أصول وضوابط، فكذلك توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي له أصول وضوابط.

كذلك من مكونات البحث العلمي هو ما بسمى بالهوامش. وهذه الهوامش لا تعتبر جزءاً زائداً عن محتوى البحث، ولكنه له أهمية كبيرة في تبيان بعض النقط الواردة في متن البحث، والتي لا يجب أن تقع في متن البحث منعاً لتشتيت القارئ.

في هذه المقالة سيكون الحديث حول توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي، وكذلك عن الهوامش واستخدامها في البحث العلمي.

ما هو الغرض من توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي؟

كما ذكرنا في المقدمة، فإن توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي الغرض الرئيسي منه هو تحري الدقة العلمية، ونسب العلم لأهله. ولكن هناك عدة أغراض أخرى نذكرها في الأسطر التالية:

  • الاعتراف بإسهامات الآخرين في البحث العلمي

إن من أهم يجعل الكاتب في موقع احترام الناس الذي يقرؤون المتاب الذي كتبه هو اعترافه بمجهودات وإسهامات الآخرين الذي ساعدوه ولو بشكل غير مباشر في إعداد كتابه. كذلك نفس الأمر ينطبق على الشخص الذي يعد بحثاً علمياً. فإن استخدامه للمعلومات في البحث والتي جعلت للبحث معنى ومحتواه أصبح قوياً ومتيناً، كل ذلك يعود الفضل فيه إلى أصحاب ومؤلفي المصادر والمراجع المُقتبس منها. فكان لابد على الأقل من ذكر أسماء تلك المصادر والمراجع مع أسماء مؤلفيها، اعترافاً بإسهاماتهم العلمية وشكراً وتقديراً لهم على ما قدموه للعلم والبحث العلمي.

  • تعريف القارئ بالمصدر الذي تم الاقتباس منه

عندما يقوم القارئ بقراءة معلومة ما في البحث العلمي، فإنه قد يحتاج إلى البحث أكثر في هذه المعلومة والتوسع فيها. ولن يتمكن من ذلك إلا إذا تم توثيق المصادر والمراجع المستخدمة في البحث العلمي. وبالتالي يستطيع القارئ العودة إلى المرجع المقصود للبخث عن المعلومة المرادة.

  • الحفاظ على حقوق الآخرين

عند توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي، فإن هذا يحفظ لمؤلفي تلك المصادر والمراجع حقوقهم واجتهاداتهم من أجل أن يتوصلوا إلى تلك المعلومات التي يتم الاقتباس منه عند إعداد الأبحاث العلمية.

طرق توثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي

هناك أكثر من طريقة لتوثيق المصادر والمراجع في البحث العلمي. فليس الأمر مجرد إضتفة اسم المرجع واسم المؤلف، ولكن هناك طرق عالمية معتمدة من أجل أن يتم توثيق المصادر والمراجع بشكل صحيح. وهذه الطرق موضحة كالتالي:

  • أن يكون توثيق المصادر والمراجع في متن البحث

في هذه الحالة يكون من الضروري ذكر اسم المرجع والمؤلف ضمن متن البحث، لأنه يعتبر شيئاً أساسيا ً تثدقوم عليه فكرة البحث، وذكره لن يقطع تسلسل الأفكار في البحث.

  • أن يكون توثيق المصادر والمراجع خارج متن البحث

وهنا يتم الإشارة إلى أسماء المراجع ومؤلفيها الذين تم ذكرها داخل متن البحث في قائمة تجمع كل المراجع ومؤلفيها. كذلك إذا لم يكن ضروريا ً ذكر اسم المرجع والمؤلف داخل متن البحث يتم الإشارة إليه برقم أو رمز ليدل على أن اسم المرجع والمؤلف تم توثيقهم في قائمة في نهاية البحث. وهنا توجد أكثر من طريقة أشهرها طريقة جمعية علماء النفس الأمريكية (APA).

ما هي الهوامش؟ وما هي استخداماتها؟

الهوامش جمع كلمة هامش، والهامش كلمة تطلق على كل ما يتم تدوينه خارج متن البحث، ولكن مع ذلك لم يكن الاستغناء عنه، بل لابد من ذكره من أجل توضيح نقطة ما. ولكن هذا التوضيح لا يجب أن يكون ضمن متن البحث لأنه سيقطع تسلسل أفكار القارئ. وبالتالي كان من الأفضل تخصيص منطقة معينة من الصفحة يتم فيها توضيح هذه الفكرة بعيدا ً عن متن البحث، وهذه المنطقة تسمى بالهوامش.